WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT ID, COUNT( comment_ID ) AS ccount FROM wp_posts LEFT JOIN wp_comments ON ( comment_post_ID = ID AND comment_approved = '1') WHERE ID IN (74) GROUP BY ID

مفكرة كفيف عربي » 2007 » يناير

مفكرة كفيف عربي

6 يناير 2007

أسباب توقفي عن التدوين بكل صراحة

كتب في قسم: عزف منفرد — علي العُمَري @ 2:59 am

كثيرون أولائك الذين ما إن لاح لهم رابط عنوان مدوتي (مفكرة كفيف عربي) حتى بادروا بالنقر عليه مدفوعين بغريزة الفضول المعرفي, إنهم يريدون الحصول على صورة حية مباشرة عن عالم طريف أو مخيف لم يلامسوه من قبل, وهذا حقهم الذي منحهم إياه “العنون” بكل تأكيد.
غير أني -وللأسف- خيبت تلك النفوس المتشّوفة, تماما كما تفعل الصحراء حين تلقي السراب في طريق الظمآن, إذ لم يجدو في هذه المفكرة إلا ما تعودوا رؤياه هنا أو هناك, وهو حتى لو كان ذا قيمة وجديرا بأن يتصدر بعض أوراق المفكرة؛ إلا أنه لا يمثل روح العنوان في بعده الدلالي, ومن هنا بدا الأمر كما لو كان تدليسا من نوع خاص وملحوظ أيضا؛ لذا وجب علي -كمسؤولية أدبية أراني أحملها تلقاء نفسي- أن أوضح ذلك في آخر تدوينة لي هنا, لا سيما وأه يعود إلى عدة عوامل متعاضدة.

ففي البدء لم يكن لدي الوقت الكافي لتحرير مدونات تشف عن عالمي الخاص الذي يتطلع إليه متصفح المدونة أو القادم مملوءاً بإيحاء العنوان, وكذلك لم يكن لدي الوقت الكافي لإعداد مقالات تراعي الأسلوب الذي يجب أن تعتمده حرفية الكتابة في الشبكة شكلا ومضمونا؛ لذلك كان معظم ما عملته هنا يتلخص في إعادة نشر مقالات سباقة -قبل التدوين- أو اختيار نص كان الدافع الأكبر لاختياره هو مجرد الرغبة في التواصل وعدم الانقطاع عن النشر فقط.

ولا شك أن كل مدون محترف يعلم علم اليقين أن هذين السببين كافيان للوصول بالمدون والمدونة أي مدون وأية مدونة إلى ما وصلت إليه أنا ووصلت إليه مدونتي هذه من إخفاق.

من الأهداف التي كنت أصبو إليها أيضا, الرغبة في التواصل مع المكفوفين ومناقشة قضاياهم ونقل أصواتهم لعموم الناس, وإيصال ما لدي من معلومات بسيطة في عالم التكنلوجيا إليهم, غير أن السبب المتقدم بالإضافة إلى عدم تفاعل المكفوفين لندرة مستخدمي الحاسب بينهم حاليا, جعلني غير متحمس لبلوغ هذه الغاية وتمّثلها واقعيا.

هنالك أسباب وعوامل أخرى أفضل أن أحتفظ بها لنفسي على أنها قد تشكل سببا رئيسا من أسباب هذا التوقف.

وأخيرا فإن توقفي هذا ليس نهائيا, لكنه سيستغرق -على الأرجح- مدة طويلة, سأعيد خلالها حساباتي التي ستكون مبنية على ما تعلمته عبر هذه التجربة شبه العابرة من دروس.

أجل, سأعود إلى التدوين بعد أن أمتلك الوقت الكافي, والمعرفة الجديرة بالتسجيل, وبعد أن أتدرب على الأسلوب الأمثل لكتابة المدونات معرفيا وفنيا.

وحين أعود سيكون لي موقع خاص, وسأسعى إلى أن يشكل مضمونه إضافة حقيقية وليس مجرد مكان للعبث والتكرار, ولربما رأيتم مدونا آخر, فخلال الشهور الفائتة تبدلت كثير من قناعاتي ورؤاي في الحياة بميادينها الجمة ونواحيها المختلفة, ولما لا, وكلنا مطالب بأن يراجع ذاته بمعناها الشامل بجدية واعية, وأن يحسن تقييمها وتقويمها, وإلا فأي معنى للتعلم والتثاقف والحوار, وأي فائدة ترتجى من وراء ذلك, ومتى كان من العقل الراجح والتوحيد الخالص أن يجعل كل منا نفسه صنما في مرآة وجدانه ويعكف على عبادته, ويقدم يومه وغده قربانا على مذبح تصلبه.

ولإن فاتني شيء, فلا يفوتني أن أشكر من كل قلبي الأستاذ محمد سعيد احجيوج الذي استضافني مرّحبا, وقدم إلي المعرفة اللازمة لإدارة المدونة, وكان إلى جواري في كل لحظة احتجت فيها إلى دعمه, فله خالص الشكر وفائق التقدير, فهو بحق محل لجزيل الكشر وعاطر الثناء.

سبحانك اللهم وبحمدك, أشهد أن لا إله إلا أنت, أستغفرك وأتوب إليك…

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين
والحمد لله رب العالمن

هذه المدونة تستخدم ووردبريس - النسخة العربية