WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT ID, COUNT( comment_ID ) AS ccount FROM wp_posts LEFT JOIN wp_comments ON ( comment_post_ID = ID AND comment_approved = '1') WHERE ID IN (63) GROUP BY ID

مفكرة كفيف عربي » أعداء العروبة من هم ولماذا يعادونها

مفكرة كفيف عربي

12 أغسطس 2006

أعداء العروبة من هم ولماذا يعادونها

كتب في قسم: بين قوسين — علي العُمَري @ 7:17 pm

أعداء العروبة من هم ولماذا يعادونها؟
سؤالان جوهريان تتمحور الإجابة عنهما -من وجهة نظري الخاصة- في ما يلي والترتيب غير مقصود كما أن الأسباب غير مستقصاة:

العدو الأول: الطائفيون
الطائفي هو كل متعصب لطائفته, يقدم لها الولاء المطلق على حساب وطنه وقوميته وإن تظاهر بغير ذلك, كما يفعل بعضهم حين يكفر بالعروبة من منطلق ديني أو وطني, ثم يكفر بالوطن من منطلق ديني, ثم يقصي شركاءه في الدين من منطلق عقائدي, والذي يحدد أسلوبه هذا أو ذاك ليس شيئا غير الظروف الحالية ومتطلبات المرحلة, بينما يظل ولاؤه الحقيقي لطائفته فحسب, ذلك لأنه يتبنى مفهوما خاطئا لعقيدة الولاء والبراء, حيث تستحيل هذا المفهوم لديه من موالاة للحق وبراءة من الباطل كموقف فكري تنظيري, إلى موالاة شخوصية لأهل الحق وبراءة شخوصية من أهل الباطل كموقف عملي إقصائي شديد التطرف, وبالتالي فإن الأصل لديه أن كل مخالف له عدو ابتداء, ولهذا نراه يرفض العروبة التي ستجمعه ومخالفيه دينيا أو طائفيا تحت مظلة واحدة.

العدو الثاني: المتأمركون
ومعظم المتأمركين هم من من يطلق عليهم مجازا “الليبراليون الجدد” وهم يشاركون الليبراليين كما عرفناهم دائما في المبادئ والمقولات مشاركة شكلية, إذ يباينونهم في المنهج والأهداف, ذلك لأن هؤلاء “الجدد” يتبنون الليبرالية البرغماتية, ومن هنا نجدهم يهللون لكل ما تتخذه إمريكا السياسية من مشاريع تاتوليتارية, من خلال:
1. دعم الموقف الإمريكي وشرعنة قراراته وإيجاد المبررات لها.
2. تسويق الأفكار الإمريكية وتسويغها والدعاية لها.
3. مهاجمة التراث المعرفي العربي والحط من شأن الحضارة الإسلامية وتحقيرها, لا على أساس تصحيحي عقلاني (نحن مع النقد الهادف) ولكن بما يخدم المستعمر عبر إلحاق الهزمية النفسية بالأمة.
4. إحياء الخلافات وبث روح الفرقة من خلال تهميش المشترك وتكريس الدعوات العدائية والإنفصالية.
5. تشويه الوعي الشعبي وتوجيهه إلى الاهتمام بالقضايا الجانبية بوصفها كل ما هنالك, مع أن المفترض أن يوجه إليها الوعي بوصفها بعض ما هنالك.
وكثير من هؤلاء يتبنى هذا المنهج لا عن وعي وقصد, بل بشكل آلي ببغائي, حيث يتحول إلى نسخة عربية لإعلام تخريبي موّجه تبناه برمته دون تفريق أو تعديل, ومن هنا فهو ينفذ عملا غير شريف حتى وإن كان مقصده شريفا.

وعادة ما يتخذ هؤلاء من “الوطنية” رأس حربة في الصراع ضد خصومهم, كما يتخذون منه وسطا ناقلا لأطروحاتهم التي لا شأن لها في كثير من الأحايين بقضايا الوطن وإشكالاته الحقيقية.
وبما أن العروبة تعيق مشروعهم , وتلقي ببذور شجيرات الجنة الأمريكية المزعومة في البحر فهم يعادونها ويسعون في تشوهيهها بكل أداة وفي كل مناسبة.

العدو الثالث: الإسلامويون
بالإضافية إلى “الطائفيين” هنالك الإسلامويون الذين يرفضون “العروبة” ظنا منهم بأنها شارة تمّيز عنصري وأنها دعوة مماثلة للفاشستية والنازية, وهم من هنا يرفضونها كمظنة تعصب عنصري, والإسلام المعتدل -كما هو معروف- ضد العنصرية, ومثل هؤلاء في الواقع جاهلون بالعروبة وبمفهومها الحقيقي كهوية غير منغلقة يشكل الدين أحد تكويناتها, ولذلك رأينا من فهم العروبة على حقيقتها من الإسلاميين يتبناها وسمعنا بالقوميين الإسلاميين الذي ضاع صوتهم بين الإسلامية اللا واعية والإسلاموية الطائفية.

العدو الرابع: القطريون الشوفينيون
وهؤلاء قد يكونون من أدعياء الوطنية كالمتأمركين وغيرهم, وقد يكونون أصحاب توجهات إقليمية انفصالية, كالمنادين بـال”فرعونية” بديلا عن العروبة, أو المنادين بـ”سوراقيا” (بلاد الشام + العراق) بديلا عن الوطن العربي الكيبير وأمته الواحدة, وغير هؤلاء وأولائك من الشعوبيين فكرا ومنهجا.
كما يدخل في هؤلاء بعض الذين طبعت أنفسهم على الكبر والتعصب الفئوي, بحيث يشمئز أحدهم من أن يجمعه باليمني الكادح أو بالمصري الفقير أو بالفلسطيني الذي يعاني ويلات الاحتلال وأمراضه سقف واحد, ومثل هذا المسكين المستعلي لا يمكن الحوار معه لأن عداءه ليس نابعا عن موقف فكري بقجر ما هو نابع عن أزمة أخلاقية ناجمة عن عامل نفسي, والسبيل الوحيد إلى حل مشكلته هو الذهاب به إلى عيادة نفسية, فحري أن يجد العلاج المناسب هناك.

ومن هذا الاستعراض المقتضب, نرى أن المسلم الواعي والمثقف المستقل والوطني المتزن لا يمكن أن يكون عدوا للعروبة كهوية مميزة لشخصية الأمة ومعبرة عنها, وكأساس يتجوهر به مشروعها النهضوي التنويري, وليس كانتماء عرقي كما يحلو للبعض أن يتصور, وإلا كان المتأمركون والطائفيون والشوفينيون من العرب عروبيين وهذا ما يمجه العقل ويتنافى مع الحس.

إن العروبة لا تصطدم مع الروح الأممية والمعاني الخالدة كما هي في الشيوعية التقدمية والليبرالية الإنسانية والإسلام العقلاني …إلخ, بل إنها لتسترشد بها في بنائها الفلسفي القيمي, وفي تحديد منطلقاتها العملية في تعاملها مع الإنسان وهمومه وقضاياه.
كما أنها -أي العروبة- لا تتعارض مع الوطنية المتزنة بل تستلهمها وتعمل من خلالها كنقطة وصل وانطلاق, فالجزء لا يتعارض مع كله ولا يلغيه أو يقوم بديلا وجوديا عنه, وكما قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- في إحدى خطاباته: (المملكة جزء لا يتجزأ من الخليج, والخليج جزء لا يتجزأ من الأمة العربية, والأمة العربية جزأ لا يتجزأ من الأمة الإسلامية, وفي الوحدة قوة) وهكذا يكون الفهم الصحيح للوطنية على وجهها المثمر البناء.

WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT * FROM wp_comments WHERE comment_post_ID = '63' AND comment_approved = '1' ORDER BY comment_date

WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT COUNT(*) FROM wp_comments WHERE comment_post_ID = '63' AND comment_approved = '1'

لا ردود

لا يوجد أي رد على هذا الموضوع.

خلاصات RSS لهذا الموضوع. رابط التعقيبات

عفواً، لا يمكن إضافة المزيد من الردود.

هذه المدونة تستخدم ووردبريس - النسخة العربية