WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT ID, COUNT( comment_ID ) AS ccount FROM wp_posts LEFT JOIN wp_comments ON ( comment_post_ID = ID AND comment_approved = '1') WHERE ID IN (5) GROUP BY ID

مفكرة كفيف عربي » في ذكرى الوحدة

مفكرة كفيف عربي

22 فبراير 2006

في ذكرى الوحدة

كتب في قسم: شبابيك آنّية — علي العُمَري @ 6:28 am

كل عام ومع حلول الثاني والعشريمن من شباط تحل علينا ذكرى مناسبة قومية عزيزة على قلوبنا, إنها ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة, ذلك الارتباط التاريخي الفذ بين قاهرة المعز ودمشق الشام عام 1958 والذي تم على يدي كل من المعلم الخالد جمال عبد الناصر والمواطن العربي الأول -كما لقب في حينه- الرئيس السوري شكري القوتلي.
ولعل أهم ما تركته تلك الوحدة من نتائج وآثار على قصر عمرها حيث لم تدم أكثر من ثلاث سنوات فقط يتمثل في أمرين:
أولهما: تأكيدها إمكانية قيام الوحدة على أرض الواقع وأنها ليست مجرد حبر على ورق وإن تكن قد فشلت فليس لعامل متعلق بذات الوحدة بل لعوالم خارجية وأسباب ضاغطة تظافرت جميعا للقضاء على هذا العملاق في مهده عبر سلسلة من المؤامرات الوضيعة شارك فيها من كان ينتظر منه الدعم والنصرة والتأييد العدو المتربص بالأمة والساعي إلى تجزئتها بدافع مواصلة السيطرة عليها ونهب خيراتها وإذلال شعبوبها وللأسف.
أما ثانهما فيكمن في تدليلها على أن الشارع العربي بنخبه ومواطنيه مع هذا الخيار الرامي إلى تحريره وبناء سيادته, وأنها بالفطرة أيضا ضد التجزئة والتمزق, يظهر هذا جليا مع أدنى تأمل للدراسات والأدبيات القومية وأيضا مع استرجاع تلك اللحظات التاريخية حيث غمرت الفرحة العواصم والمدن والقرى على امتداد الوطن العربي الكبير بتحقق ذلك الحلم الذي ما زال يحتفظ ببريقه في قلب كل وحدوي مخلص.
ولإن كان تحقيق هذا الحلم في مثل هذه المرحلة الحرجة يبدو أمرا شبه مستحيل إلم يكن مستحيلا فإن ذلك لا يبيح التنازل عنه كخيار استراتيجي يجب على الجميع العمل من أجل خلق الأرضية الصالحة لإعادة بذره في النفوس المحبطة, لا سيما وأننا نعيش عصر التكتلات على كافة الأصعدة ليس ابتداء بالدول والكيانات السياسية ولا انتهاء بالشركات والمجموعات التجارية الكبرى.
إن الواجب الديني والوطني يحتم علينا القيام بمثل هذا العمل كلا حسب إمكاناته وفي مجال عمله واهتماماته بشكل حضاري واعٍ وليس بإثارة الفوضى وإقامة القلاقل ومعاداة الحكومات الإقليمية التي قد يشكل سقوط بعضها فرصة ذهبية يحلم بها العدو البارع في الاصطياد في الماء العكر, وإذا كنا ضد الظلم والاستبداد ومع العدل وحق المشاركة فهذا لا يعني أن نسعى إلى رفع ذلك الظلم وتحقيق تلك العدالة بالاستعانة بالعدو الأجنبي والانخراط الغبي في تنفيذ مخططاته وأطماعه تحت دعوى تقاطع المصالح, إن كل من تسول له نفسه فعل ذلك سيكون خائنا عميلا متاجرا بوطنه ودينه وعرضه ودم أهليه.
ومن العمل للوحدة أيضا أن نزرعها في نفوس أبنائنا وليزرعها أبناؤنا في نفوس أبنائهم وهكذا إلى أن يجي اليوم الملائم لتحقق هذا الحلم العروبي, فالوحدة متى قامت على أرضية غير ملائمة سقطت كما حدث خلال العهد الناصري المجيد, حيث كانت الأرضية غير ملائمة وهو ما كان يدركه الزعيم إلا أنه لم يستطع تحت ضغط الإرادة السورية إلا القبول, وكيف يرفض وهو زعيم الوحدويين وإمامهم, لو كان فعلها إذن لكان متناقضا, ولو شرح موقفه لما فهم الكثير ذلك الخطاب ولا استوعبوه.
أما أولائك الذين يعتبرون الوحدة أثرا من آثار الماضي أو طرفة من طرف العجائز فليعلمو أنه لا خيار لتجاوز ما نحن فيه من ضعف وهوان وتشرذم وتبعية إلا بالوحدة القائمة على دراسات استراتيجية وفكرية متعمقة وجادة, وأنه لا سبيل إلى وحدة المسلمين عموما إلا بوحدة العرب خصوصا, وكفى بالتجربة السابقة معينا يمكن استبطانه للخروج بما يمّكن من إعادة صياغة وحدة يكتب لها تجاوز القطرية والتسامي عليها مع عدم المساس بخصوصية كل إقليم.
انظرو إلى الغرب كيف يحاول إحالة هذه الأقطار إلى كيانات أصغر تحل فيها الدويلات محل الدول, وانظرو إلينا كيف نعينه على ذلك بمزيد من الردة والتفكك, فإذا كان من الرجعية المخجلة الدعوة إلى وحدة سياسية واقتصادية وثقافية ووجدانية فهل من المعاصرة والفخر استمرار الوضع الراهن!؟
ليعلم كل إقليمي متعصب لإقليميته المحدودة أنه إنما يتعصب لخارطة المستعمر وأنه بشكل أو بآر ينفذ إرادته , وأنه يعمل على إضعاف هذه الأمة والمضي قدما في تدميرها ومحو ثقافتها والحؤول دون اتستردادها لحقها المستلب.
وإلى أن يجيء ذلك اليوم الموعود لنتحد جميعا مسلمين ومسيحيين ومن كل الطوائف والانتماءات تحت راية واحدة ولنعمل جميعا من أجل مستقبل هذه الأمة لا من خلال فكر شوفيني منغلق ومحدود بل من أجل خير الإنسان ونصرة قيمه على قوى الظلام والاستعمار, لنعمل جميعا من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة الباقية.
عاشت الوحدة العربية الكبرى.
عاش الشباب القومي العربي.
وسلام على أرواح الأحرار.

WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT * FROM wp_comments WHERE comment_post_ID = '5' AND comment_approved = '1' ORDER BY comment_date

WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT COUNT(*) FROM wp_comments WHERE comment_post_ID = '5' AND comment_approved = '1'

لا ردود

لا يوجد أي رد على هذا الموضوع.

خلاصات RSS لهذا الموضوع. رابط التعقيبات

عفواً، لا يمكن إضافة المزيد من الردود.

هذه المدونة تستخدم ووردبريس - النسخة العربية