WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT ID, COUNT( comment_ID ) AS ccount FROM wp_posts LEFT JOIN wp_comments ON ( comment_post_ID = ID AND comment_approved = '1') WHERE ID IN (18) GROUP BY ID

مفكرة كفيف عربي » Blog Archive » الصابئة المندائية - الجزء الرابع

الصابئة المندائية - الجزء الرابع

العقائد المندائية الأساسية:

أولا: الحي العظيم (الإله):
يصف المندائيون -كما سبقت الإشارة- ديانتهم بأنها ديانة سماوية توحيدية, ويؤكدون بأنها تؤمن بإله واحد خالق أزلي غير متجسد لا تدركه الحواس ولا يفضي إليه مخلوق, وهم يرون بأنه لا حد لقوة هذا الإله ولا نهاية لعلمه ولا عدد لأسمائه وصفاته , وأن ملكوته هناك في أقصى الشمال, وهم يطلقون على هذا الإله اسم (الحي العظيم) أو اسم (الحي الأزلي) وعادة ما يلحقون ذكره بعبارة (مسبح اسمه) كدليل على التنزيه والتقديس.
ومن بين الأسماء التي يطلقونها عليه, ومن بين الصفات التي يصفونه بها, ما يلي:
· الحي أو الحياة (هيي).
· العظيم (ربا).
· السيد أو الرب (مارا).
· الأول (قدمايا).
· الغريب (نخرايا).
· الحق (كشطا).
· النور (نهورا).
· الضياء (زيوا).
· العارف (مندا).
· المبارك (مبرخ).
· الإله الله (الاه).
· المسبح (مشبا).
· السامي (راما).
· الملك (ملكا).
· الغفور (هياسا).
· التواب (يابا).
· الحليم (ريوانا).
· الرحمن أو المحب (رهمانا).
· العزيز (ازيزا).
· الحكيم (هكيما).
· الجبار (كابارا).
· الواحد (اهدا).
· المنتشر (فروشا).
· الباري (بارويا).
· الوهاب أو الرازق (ياهوبا).
· الشافي (اسي).
· المتين (ماشرانا).
· الديان (دايانا).
ولا يخفى هنا مدى التشابه الكبير بين المصطلحين العربي والمندائي إلا أن هذا لا يعني بالضرورة وحدة المعنى المفهوم في الديانتين.

ثانيا: إيجاد العالم:
حسب المعتقد المندائي فإن الحي العظيم مسبح اسمه- تجلى في الأزل وأعلن عن نفسه في الوجود وانبثقت أسمؤه وصفاته على النحو التالي:
في اليوم الأول انبثقت صفة الحياة.
وفي اليوم الثاني انبثقت صفة العظمة.
وفي اليوم الثالث انبثقت صفة العلم.
وفي اليوم الرابع انبثقت صفة الحق.
أما في اليوم الخامس فتفجرت المياه الجارية, التي هي سر من أسرار الحي العظيم ومنها خلق الزمان وخلقت عوالم النور.
وبأيام الرب الخمسة هذه يحتفل المندائيون كما سيأتي.

ثالثا: ملكي واثري (الملائكة):
تؤمن المندائية بوجود عدد لا يحصى من الكائنات النورانية الصالحة, هذه الكائنات مخلوقة بأمر الحي العظيم وهي تسكنن العوالم النورانية محيطة بالإله السامي الحي العظيم المستوي على عرشه تقدسه وتسبحه وتأتمر بأمره.
وهي وإن كانت مخلوقة كبقية المخلوقات إلا أن لها شأنا عظيما نظرا للمهام الجسام التي كّلفها الحي العظيم بها كمهام إدارة شؤون الكون وإيصال المعرفة والنور إلى جميع الأكوان.
ويطلق على هذه الكائنات (اثري) ومفردها (اثرا) و(ملكي) ومفردها (ملكا) وكل (اثرا) هو بالضرورة (ملكا) والعكس غير صحيح.
ومن أسماء هذه الكائنات: ماري, مندادهي, هيبلزيوا, اباثر, بثاهيل.
وكثيرا ما يستخدم كتاب الصابئة مصطلح (الملائكة) للتعبير عن هذه الكائنات في كتاباتهم العربية وهو استخدام موفق ودقيق في ضوء التطابق الدلالي بين التصورين الإسلامي والمندائي حسب ما يتوفر لدينا من معلومات.

رابعا: الأنبياء:
خلافا لما هو شائع فإن المندائية تؤمن بالنبوة, وبأن الحي العظيم بعث الأنبياء لهداية البشرية وتطهيرها وإرشادها إلى الإيمان به وتوحيده واتباع شرائعه لتحصيل السعادة والسكينة في الحياة الدنيا والنجاة والخلاص في الحياة الأخرى.
ولدى المندائية أربعة أنبياء كبار يحتفظون بصحفهم وتعاليمهم ويتدارسون قصصهم ومواعظهم الواردة في كتهم المقدسة, وهؤلاء الأنبياء هم:
1. آدم:
وهو أبو البشر وأول إنسان عاقل كما أنه أول الأنبياء, وقد أرسل الحي العظيم إليه الملاك (هيبل زيوا) فعلمه الأبجدية والأسماء وأمده بالمعرفة المندائية وأمره بتعليم ذريته.
ويتضمن كتاب المندائية المقدس (كنزا ربا) مجموعة من الصحائف المنسوبة إليه
عليه السلام.
1. شيتل (شيث):
وهو ابن آدم لصلبه وغرسه الطيب والقائم من بعده, ولديهم أيضا مجموعة من الصحف المنسوبة إليه عليه السلام.
2. سام بن نوح:
وهو أب السلالة السامية, وتزخر الكتب المندائية المقدسة بصحفه وقصصه وتراتيله.
3. يهيا يوهنا:
ويعتبر آخر أنبياء الصابئة المندائيين ولديهم كتاب مقدس ينسبونه إليه يعرف ب(دراشا اد يهيا) أي تعاليم يحيى, خط هو بعضه وزاد عليه تلاميذه من بعده.
ولعله يجدر بنا هنا أن نشير إلى أن سيرة النبي يحيى بن زكريا (عليهما السلام) تختلف عند المندائيين عنها عند غيرهم, فعلى سبيل المثال يعتقد المندائيون بأنه تزوج بأمر من الحي العظيم امرأة مندائية كانت تسكن قريته تعى “أنهر”, وأنه أنجب خمسة أولاد ذكور هم: هندام, بهرام, سام, أنصاب, شار؛ كما أنجب ثلاث إناث هن: شارت, رهيمات هيي, انهر زيوا.
كما يعتقدون بأنه توفي (ولم يقتل على يد هردوس الطاغية) في الرابعة والستين من عمره.

خامسا: الحساب والحياة الأخرى:
تعتقد المندائية بمبدأ الثواب والقاب وبانتقال الروح بعد الممات إلى عالم أبدي حيث تحيا هناك إما مع الأنفس الزكية الطاهرة في عالم الأنوار وإما مع الأنفس الشريرة الآثمة في عالم الظلام, تبعا لسيرتها في هذه الحياة الأولى.
ويتحدث الكتاب المقدس (كنزا ربا) عن رحلة صعبة وقاسية وعن مسالك خطِرة تمر بها الروح قبل وصولها إلى يوم الحساب, وهذه الرحلة تستغرق خمسة وأربعين يوما تجرى خلالها شعائر وطقوس مأتمية خاصة تطلب فيها الرحمة والغفران لهذه النفس العائدة, فقد جاء في الوصايا {من أحب موتاه فليطلب لنفوسهم الرحمة, وأقيموا عليها الصلاة والتسبيح واقرأوا الابتهالات “مسقثا” الرحمة من أجلها , عند ذلك يسير الضياء أمامها, ويأتي النور وراءها, ورسل الحي عن يمينها, وملائكة النور عن شمالها, فتنجو من “مطراثا” ومراجل النار}.
ومن بين النصوص الواردة في الكتاب المقدس لدى الصابئة (كنزا ربا) حول يوم الحساب هذا النص: {كل نفس تسأل عن أعمالها, لا تشارك نفس نفسا ولا تحمل نفسا نفسا, وكلهم يومئذ منخطفون هالكون عن هالكين مشغولون لا يلتفتون ولا يلقون السلام ولا يستطيعون الكلام مثلهم مثل “ناصورائي” ترك تعاليم الحي وسار في طريق الظلام هؤلاء أيضا في الظلام يقعون يسأل بعضهم بعضا إلى متى هم في عذابهم مقيمون}.
هذا كله بشأن الروح التي هي خالدة أما الجسد –حسب التصور المندائي- فلا أهمية له؛ لأنه فانٍ ينتمي إلى هذا العالم المادي الفاني.

وللحديث بقية.

WordPress database error: [Can't open file: 'wp_comments.MYI'. (errno: 144)]
SELECT * FROM wp_comments WHERE comment_post_ID = '18' AND comment_approved = '1' ORDER BY comment_date

أكتب رداً: